الشيخ محمد آصف المحسني

64

معجم الأحاديث المعتبرة

بكاذب ولا مشكوك ومجهول عنده وهذا أمر واضح وان ينكره سيدنا الأستاذ الخوئي وقد بحثنا عنه في كتابنا ( بحوث في علم رجال ) . وثانياً على صحة رواية علي عن أبيه الحسن وإلّا لكانت الرواية مرسلة فاقدة عن الاعتبار والمشكلة تنشأ من كلام النجاشي في ترجمة عليّ ( ص 181 فهرسة النجاشي ) : ولم يرو عن أبيه شيئا وقال : كنت أقابله وسني ثمان عشرة سنة بكتبه ولا افهم ادراك الروايات ولا أستحلّ أن أرويها عنه وروى عن أخويه عن أبيهما . وذكر أحمد بن الحسين رحمه الله انه رأى نسخة أخرجها أبو جعفر بن بابويه قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا علي بن الحسن بن فضال عن أبيه عن الرضا ولا يعرف الكوفيون هذه النسخة ولا رويت من غير هذا الطريق انتهى . أقول : يقول السيد الأستاذ الخوئي في معجم رجال الحديث أن الصدوق روى بهذا السند كثيراً وذكر جملة منها ثم ذكر الأستاذ المذكور أن الصّدوق روى عن علي بن الحسن عن أبيه بغير هذا الطريق فقد روى عن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس وعن محمد بن بكران النقاش وعن أحمد بن الحسن ( الحسين ) القطان عن أحمد ( بن عقدة ) عن علي بن فضال عن أبيه الحسن . أقول : ومنه يظهر ضعف الجملة الأخيرة من كلام النجاشي ( ولا رويت من غير هذا الطريق ) بل نقل عن كامل الزيارات ان ابن قولويه روى عن محمد بن أحمد بن علي بن يعقوب عن علي عن أبيه الحسن أيضا . ويقول الأستاذ أطال اللَّه عمره « 1 » في معجمه ص 336 ج 11 فلا مناص من الالتزام اما بعدم صحة ما ذكره النجاشي أو بعدم صحة هذه الروايات ، والظاهر أن الالتزام بعدم صحة هذه الروايات أهون ، ثم مال إلى أن عدم الرواية عن أبيه مخصوص بالحلال والحرام دون نحو الزيارات وما يلحق بها . . .

--> ( 1 ) . توفى الأستاذ رحمه اللَّه رحمة واسعة في الشهر الخامس ( أسد / مرداد ) 1371 ه ش في النجف الأشرف والنظام البعثي الملحد لم يسمح بتشييع جنازته الشريفة للمؤمنين وقد أقيمت مجالس الفاتحة في البلاد الاسلامية ومنها في بلدة كابل عاصمة أفغانستان من قبلي بعد إعلان الفاتحة من راديو والتلفيزيون في 9 / 5 / 71 في يوم أمطرت الصواريخ الهدامة القتالة من قبل الحزب الاسلامي على أهالي كابل بنحو يقال فيه يدرك ولا يوصف . وقيل إنه قتل في هذا اليوم الف شخص وكنت يومئذ عضوا ومنشيا وناطقا للجنة القيادية للدولة الاسلامة في أفغانستان .